ابن يعقوب المغربي
31
مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح
رابعا : تقديم المسند إليه ، وتأخيره : تقديم المسند إليه : ( 244 ) وأما تقديمه : فلكون ذكره أهمّ : 1 - إمّا لأنه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه . 2 - وإمّا ليتمكّن الخبر في ذهن السامع ؛ لأنّ في المبتدأ تشويقا إليه ؛ كقوله " 1 " [ من الخفيف ] : والّذى حارت البريّة فيه * حيوان مستحدث من جماد 3 - وإمّا لتعجيل المسرّة أو المساءة ؛ للتفاؤل أو التطيّر ؛ نحو : سعد في دارك ، والسّفّاح في دار صديقك . 4 - وإمّا لإيهام : - أنه لا يزول عن الخاطر . - أو أنه لا يستلذّ إلّا به . - وإمّا لنحو ذلك . رأى عبد القاهر : ( 248 ) قال عبد القاهر : خ خ وقد يقّدم ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلي إن ولى حرف النفي ؛ نحو : ما أنا قلت هذا ، أي : لم أقله مع أنه مقول غيري ؛ ولهذا لم يصحّ : ( ما أنا قلت ولا غيري ) ، ولا : ( ما أنا رأيت أحدا ) ولا : ( ما أنا ضربت إلا زيدا ) ؛ وإلّا فقد يأتي للتخصيص ؛ ردّا على من زعم انفراد غيره به ، أو مشاركته فيه ؛ نحو : ( أنا سعيت في حاجتك ) . ويؤكّد على الأوّل بنحو خ خ لا غيرى ، وعلى الثاني بنحو : خ خ وحدي . وقد يأتي لتقوية الحكم ؛ نحو : ( هو يعطى الجزيل ) ، وكذا إذا كان الفعل منفيّا ؛ نحو : ( أنت لا تكذب ) ؛ فإنه أشدّ لنفى الكذب من : ( لا تكذب ) ، وكذا من : ( لا تكذب أنت ) ؛ لأنه لتأكيد المحكوم عليه لا الحكم . وإن بنى الفعل على منكّر ، أفاد تخصيص الجنس أو الواحد به ؛ نحو : رجل جاءني ، أي : لا امرأة ، ولا رجلان .
--> ( 1 ) البيت للمعرّى ، في داليته المشهورة بسقط الزند 2 / 1004 ، والإيضاح ص 135 ، والمصباح ص 15 .